فصل: قصيدة: على قتلى معونةَ، فاستهلي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: ديوان حسان بن ثابت الأنصاري



.قصيدة: أوفتْ بنو عمرو بنِ عوفٍ نذرها

أوفتْ بنو عمرو بنِ عوفٍ نذرها ** وَتَلَوّثَتْ غَدْراً بَنو النّجّارِ

وتخاذلتْ يومَ الحفيظةِ إنهمْ ** لَيْسُوا هُنالِكُمُ منَ الأخْيَارِ

وَنَسُوٌ وَصَاةَ مُحَمّدٍ في صِهْرِهِ ** وتبدلوا بالعزّ دارَ بوارِ

أتركتموهُ مفرداً بمضيعةٍ ** تنتابهُ الغوغاءُ في الأمصارِ

لَهْفَانَ يَدْعُو غَائِباً أنْصَارَهُ ** يا ويحكمْ يا معشرَ الأنصارِ

هَلاّ وَفَيْتُمْ عِنْدَها بِعهودِكُمْ ** وَفَدَيْتُمُ بالسّمْعِ والأبْصَارِ

جيرانهُ الأنونَ حولَ بيوتهِ ** غدروا، وربَّ البيتِ ذي الأستارِ

إنْ لمْ تروا مدداً لهُ وكتيبةً ** تهدي أوائلَ جحفلٍ جرارِ

فعدمتُ ما ولدَ ابنُ عمروٍ منذرٌ ** حتّى يُنِيخَ جُموعُهُمْ بِصِرَارِ

واللهِ لا يوفونَ بعدَ إمامهمْ ** أبداً ولو أمنوا بحلسِ حمارِ

أبلغْ بني بكرٍ، إذا ما جئتهمْ ** ذماً، فبئسَ مواضعُ الأصهارِ

غدروا بأبيضَ كالهلالِ مبرّإٍ ** خَلَصَتْ مَضَارِبُهُ بِزَندٍ وَارِ

من خيرِ خندفَ كلها، بعد الذي ** نَصَرَ الإلَهُ بِهِ على الكُفّارِ

طاوَعْتُمُ فِيهِ العَدُوَّ، وكُنْتُمُ ** لو شئتمُ، في معزلٍ وقرارِ

لا يحسبنّ المرجفونَ بأنهمْ ** لَنْ يُطْلَبُوا بِدِمَاء أهْلِ الدّارِ

حاشا بني عمرو بنِ عوفٍ إنهمْ ** كُتِبَتْ مَضَاجِعُهُمْ معَ الأبْرَارِ

.قصيدة: وأفلتَ يومَ الروعِ أوسُ بنُ خالدٍ

وأفلتَ يومَ الروعِ أوسُ بنُ خالدٍ ** يمجُّ دماً كالرعفِ مختضبَ النحرِ

.قصيدة: تسائلُ عن قرمٍ هجانٍ سميذعٍ

تسائلُ عن قرمٍ هجانٍ سميذعٍ ** لدى البأسِ، مغوارِ الصباحِ، جسورِ

أخي ثقةٍ يهتزُّ للعرفِ والندى ** بَعِيدِ المَدَى، في النّائِباتِ صَبُورِ

فَقُلْتُ لَها إنّ الشّهادَةَ رَاحةٌ ** ورضوانُ ربٍّ، يأمامَ، غفورِ

فإنّ أباكِ الخَيْرَ حمْزَةَ، فاعْلمي ** وَزِيرُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ وَزِيرِ

دَعاهُ إلهُ الخلْقِ ذو العَرش دعوَةً ** إلى جنّةٍ يَرْضَى بها وَسُرُورِ

فذلكَ ما كنا نرجي ونرتجي ** لحمزةَ يومَ الحشرِ، خيرَ مصيرِ

فواللهِ لا أنساكَ ما هبتِ الصبا ** ولأبْكِيَنْ في مَحْضَرِي ومَسِيرِي

عَلى أسَدَ الله الّذي كان مِدْرَهاً ** يذودُ عنِ الإسلامِ كلَّ كفورِ

ألا ليتَ شلوي، يوم ذاكَ، وأعظمي ** إلى أضبعٍ ينتبنني ونسورِ

أقُولُ، وَقَدْ أعلَى النَّعِيُّ بهُلكِهِ: ** جَزَى اللَّهُ خَيْراً منْ أخٍ وَنَصِيرِ

.قصيدة: ألا ليتَ شعري هل أتى أهلَ مكةٍ

ألا ليتَ شعري هل أتى أهلَ مكةٍ ** إبَارَتُنَا الكُفّارَ في سَاعَةِ العُسْرِ

قتلنا سراةَ القومِ، عندَ رحالهمْ ** فلمْ يَرْجِعُوا إلاّ بِقاصِمةِ الظَهْرِ

قَتَلنا أبا جَهْلٍ وعُتْبَةَ قَبْلَهُ ** وشيبةَ يكبو لليدينِ وللنحرِ

وكمْ قَدْ قَتَلْنَا مِنْ كريمٍ مُرَزّإ ** لَهُ حَسَبٌ في قَوْمِهِ نَابِه الذّكْرِ

تَرَكْنَاهُمُ للخامعات تَنُوبُهُمْ ** ويصلونَ ناراً بعدُ حاميةَ القعرِ

بكفرهمِ باللهِ، والدينُ قائمٌ ** وما طلبوا فينا بطائلةِ الوترِ

لَعَمْرُكَ ما خَامَتْ فَوَارِسُ مالِكٍ ** وَأشْيَاعُهُمْ يوْمَ التَقَيْنا على بَدْرِ

.قصيدة: على قتلى معونةَ، فاستهلي

على قتلى معونةَ، فاستهلي ** بِدَمْعِ العَيْنِ سَحّاً غيرَ نَزْرِ

عَلى خَيْلِ الرّسولِ، غَداةَ لاقَوْا ** مناياهمْ، ولاقتهمْ بقدرِ

أصَابَهُمُ الفَنَاءُ، بحَبْلِ قَوْمٍ ** تخونَ عقدُ حبلهمِ بغدرِ

فيا لهفي لمنذرٍ إذْ تولى ** وَأعْنَقَ في مَنِيّتِهِ بِصَبْرِ

فكائنْ قدْ أُصِيبَ غَدَاةَ ذاكُمْ ** من أبْيَضَ ماجِدٍ مِنْ سِرّ عَمرِو

.قصيدة: أمْسَى الفَتى بنُ وُدٍّ ثَاوِياً

أمْسَى الفَتى بنُ وُدٍّ ثَاوِياً ** بجنوبِ سلعٍ، ثارهُ لمْ ينظرِ

ولقدْ وجدتَ سيوفنا مشهورةً ** ولقدْ وجدتَ جيادنا لمْ تقصرِ

وَلَقَدْ لَقِيتَ غَداةَ بَدْرٍ عُصْبَةً ** ضَرَبوكَ ضَرْباً غيرَ ضَرْبِ الحُسَّرِ

أصبحتَ لا تدعى ليومِ عظيمةٍ ** يا عَمْرُو، أوْ لجسِيمِ أمْرٍ مُنْكَرِ

.قصيدة: لستَ إلى عمروٍ، ولا المرءِ منذرٍ

لستَ إلى عمروٍ، ولا المرءِ منذرٍ ** إذا ما مطايا القومِ أصبحنَ ضمرا

فلولا أبُو وَهْبٍ لمَرّتْ قَصَائِدٌ ** على شرفِ البرقاءِ، يهوينَ حسرا

فإنا ومنْ يهدي القصائدَ نحونا ** كمستبضعٍ تمراً إلى أهلِ خيبرا

فلا تكن كالوسنان يحلمُ أنه ** بقرية كِسْرى، أو بقرية قيصر

ولا تكُ كالشاةِ التي كانَ حتفها ** بحفرِ ذراعيها، فلمْ ترضَ محفرا

ولا تكُ كالعاوي، فأقبلَ نحرهُ ** ولمْ يخشَهُ، سَهْماً من النَّبلِ مُضْمَرَا

أتَفْخَرُ بالكَتّانِ لمّا لَبِسْتَهُ ** وقَدْ يَلْبَسُ الأنْبَاطُ رَيْطاً مُقَصَّرا

.قصيدة: لعنَ اللهُ منزلاً بطنَ كوثى

لعنَ اللهُ منزلاً بطنَ كوثى ** ورماهُ بالفقرِ والإمعارِ

لستُ أعني كوثى العراقِ ولكنْ ** شرةَ الدورِ، دارَ عبدِ الدارِ

حَوَتِ اللّؤمَ والسَّفاهَ جمِيعاً ** فاحتَوَتْ ذَاكَ كلَّهُ في قَرَارِ

وإذا ما سمتْ قريشٌ لمجدٍ ** خلفتها في دارها بصغارِ

.قصيدة: سألتَ قريشاً فلمْ يكذبوا

سألتَ قريشاً فلمْ يكذبوا ** فَسَلْ وَحْوَحاً، وَأبَا عَامِرِ

مَا أصْلُ حَسّانَ في قَوْمِهِ ** وليسَ المسائلُ كالحابرِ

فَلَوْ يَصْدُقونَ لأنْبَوْكُمُ ** بِأنّا ذَوُو الحَسَبِ القَاهِرِ

وأنا مساعيرُ، عندَ الوغى ** نَرُدُّ شَبَا الأبْلَخِ الفاجِرِ

ورثتُ الفعالَ، وبذلَ التِّلا ** دِ، والمَجْدَ عنْ كابِرٍ كابِرِ

وَحَمْلَ الدِّيَاتِ، وَفَكَّ العُنَا ** ةِ، والعِزَّ في الحَسَبِ الفاخِرِ

بكُلّ مَتِينٍ أصَمِّ الكُعُوبِ ** وأبْيَضَ ذي رَوْنَقٍ بَاتِرِ

وَبَيْضاءَ كالنّهْرِ فَضْفاضَةٍ ** تَثَنَّى بِطُولٍ على النّاشِرِ

بها نَخْتَلي مُهَجَ الدّارعينَ ** إذا نَوَّرَ الصُّبْحُ للنّاظِرِ

إذا استبقَ الناسُ غاياتهمْ ** وَجَدْتُ الزِّبَعْرَى معَ الآخِرِ

وَمَا يَجْعَلُ العَيَّ وَسْطَ النّدِيّ ** كالمحربِ المصقعِ الشاعرِ

وكيف يناصبني مفحمٌ ** يُنَصُّ إلى مُلْصَقٍ بَائِرِ

.قصيدة: زادتْ همومٌ، فماءُ العينِ ينحدرُ

زادتْ همومٌ، فماءُ العينِ ينحدرُ ** سحاً إذا أغرقتهُ عبرةٌ دررُ

وَجْداً بِشَعْثاءَ، إذ شَعْثَاءُ بَهْكَنَةٌ ** هَيْفاءُ، لا دَنَسٌ فِيها وَلا خَوَرُ

دَعْ عنْكَ شَعثاءَ، إذ كانتْ موَدّتُها ** نَزْراً، وشرُّ وِصَالِ الوَاصِلِ النَّزَرُ

وأتِ الرسولَ فقلْ يا خيرَ مؤتمنٍ ** لمؤمنينَ، إذا ما عدلَ البشرُ

علامَ تدعى سليمٌ، وهي نازحةٌ ** أمامَ قوْمٍ هُمُ آوَوْا، وهُمْ نَصَرُوا

سماهمُ اللهُ أنصاراً لنصرهمِ ** دِينَ الهُدى، وَعَوَانُ الحرْبِ تَستعِرُ

وجاهدوا في سبيلِ اللهِ، واعترفوا ** للنائباتِ فما خاموا ولا ضجروا

والناسُ ألبٌ علينا، ثمَ ليسَ لنا ** إلا السيوفَ وأطرافَ القنا، وزرُ

ولا يهرُّ جنابَ الحربِ مجلسنا ** ونحنُ حِينَ تَلظّى نارُها سُعُرُ

وَكَمْ رَدَدْنا بِبَدْرٍ، دونَ ما طَلَبُوا ** أهلَ النفاقِ، وفينا أنزلَ الظفرُ

وَنحنُ جُندُكَ يوْمَ النَّعْفِ من أُحُدٍ ** إذ حزبتْ بطراً أشياعها مضرُ

فما وَنَيْنَا، وما خِمْنا، وما خَبَرُوا ** منا عثاراً، وجلُّ القومِ قد عثروا

.قصيدة: على حِينَ أنْ قالَتْا لأيمَنَ أُمُّهُ

على حِينَ أنْ قالَتْا لأيمَنَ أُمُّهُ: ** جَبُنْتَ وَلمْ تَشْهَدْ فَوَارِسَ خَيْبَرِ

وَأيْمَنُ لم يَجْبُنْ، ولكِنّ مُهْرَهُ ** أضرّ بهِ شربُ المديدِ المخمرٍ

فَلَوْلا الذي قد كان من شَأنِ مُهْرِهِ ** لَقَاتَلَ فِيها فارِساً، غيرَ أعْسَرِ

ولكنهُ قدْ صدهُ فعلُ مهرهِ ** وما كان منه عندَه غيرُ أيْسَرِ

.قصيدة: كانتْ قريشٌ بيضةً، فتفلقتْ

كانتْ قريشٌ بيضةً، فتفلقتْ ** فالمحُّ خالصهُ لعبدِ الدارِ

ومناةُ ربي خصهمْ بكرامةٍ ** حجابُ بيتِ اللهِ ذي الأستارِ

أهلُ المكارمِ والعلاءِ وندوةُ الـ ** ـنادي وأهلُ لطيمةِ الجبارِ

وَلِوَا قُرَيْشٍ في المَشاهِدِ كلِّها ** وبنجدةٍ عندَ القنا الخطارِ

.قصيدة: إني لأعجبُ منْ قولٍ غررتَ بهِ

إني لأعجبُ منْ قولٍ غررتَ بهِ ** حُلْوٍ، يُمَدُّ إليْهِ السّمْعُ وَالبَصَرُ

لوْ تَسْمَعُ العُصْمُ، من صُمّ الجبالِ، بِهِ ** ظلتْ منَ الراسياتِ العصمُ تنحدرُ

كالخمرِ والشهدِ يجري فوْقَ ظاهِرِهِ ** وما لباطنهِ طعمٌ ولا خبرُ

وكالسّرَابِ شَبيهاً بالغَديرِ، وإنْ ** تَبْغِ السّرابَ، فَلا عَيْنٌ وَلا أثْرُ

لا ينبتُ العُشْبُ عن بَرْقٍ وَرَاعِدَةٍ ** غَرّاءَ، ليسَ لها سَيْلٌ وَلا مَطَرُ

.قصيدة: لقَد غضِبَتْ جَهْلاً سُلَيْمٌ سَفاهَةً

لقَد غضِبَتْ جَهْلاً سُلَيْمٌ سَفاهَةً ** وطاشتْ بأحلامٍ كثيرٍ عثورها

لِئامٌ مساعيها، كَذوبٌ حَديثُها ** قَليلٌ غَناها حينَ يُنعَى صُقُورُها

لها عَقْلُ نِسوَانٍ، وشَرُّ شَرِيعَةٍ ** نزورٌ نداها حينَ تبغى بحورها

إذا ضِفتَهمُ ألفَيْتَ حَوْلَ بيوتِهمْ ** كلاباً لها في الدارِ، عالٍ هريرها

.قصيدة: أجْمَعَتْ عَمْرَةُ صَرْماً فابْتَكِرْ

أجْمَعَتْ عَمْرَةُ صَرْماً فابْتَكِرْ ** إنما يدهنُ للقلبِ الحصرْ

لا يكنْ حبكِ حباً ظاهراً ** لَيْسَ هذا مِنكِ يا عَمْرَ بِسِرّ

سألتْ حسانَ منْ أخوالهُ؟ ** إنما يسألُ بالشيء الغمرْ

قُلْتُ أخْوَالي بَنُو كَعْبٍ، إذَا ** أسلمَ الأبطالُ عوراتِ الدبرْ

ربّ خالٍ لي لوْ أبصرتهِ ** سبطِ الكفينِ في اليومِ الخصرْ

عِنْدَ هذا البابِ، إذْ ساكِنُهُ ** كلُّ وجهٍ حسنِ النقبةِ حرّ

يُوقِدُ النّارَ، إذا ما أُطْفِئَتْ ** يُعْمِلُ القِدْرَ بأثْبَاجِ الجُزُرْ

منْ يغرُّ الدهرُ، أوْ يأمنهُ ** من قبيلٍ بعد عمروٍ وحجرْ

ملكا منْ جبلِ الثلجِ إلى ** جانِبَيْ أيْلَةَ، مِن عَبْدٍ وَحُرّ

ثمّ كانا خَيْرَ مَنْ نَالَ النّدَى ** سبقا الناسَ بإقساطٍ وبرّ

فارسيْ خيلٍ، إذا ما أمسكتْ ** رَبّةُ الخِدْرِ بأطْرَافِ السِّتَرْ

أتيا فارسَ في دارهمِ ** فتناهوا بعدَ إعصامٍ بقرّ

ثمّ صَاحَا: يالَ غَسّانَ اصْبِرُوا ** إنّهُ يوْمُ مَصَالِيتَ صُبُرْ

اجْعَلُوا مَعْقِلَهَا أيْمَانَكُمْ ** بالصّفِيحِ المُصْطَفَى، غيرِ الفُطُرْ

بضرابٍ تأذنُ الجنُّ لهُ ** وطعانٍ مثلِ أفواهِ الفقرْ

وَلَقَدْ يَعْلَمْ مَنْ حَارَبَنَا ** أننا ننفعُ قدماً ونضرّ

صُبُرٌ لِلْموْتِ، إنْ حَلّ بِنا، م ** صَادِقُو البأسِ، غَطارِيفُ فُخُرْ

وَأقَامَ العِزُّ فِينَا والغِنى ** فلنا منهُ على الناسِ الكبرْ

منهمُ أصلي، فمنْ يفخرْ بهِ ** يَعْرِفِ النّاسُ بِفَخْرِ المُفْتَخِرْ

نحنُ أهلُ العزّ والمجدِ معاً ** غيرُ أنكاسٍ، ولا ميلٍ عسرْ

فَسَلُوا عَنّا، وَعَنْ أفْعَالِنَا ** كلُّ قومٍ عندهمْ علمُ الخبرْ

.قصيدة: قد أصبحَ القلبُ عنها كادَ يصرفهُ

قد أصبحَ القلبُ عنها كادَ يصرفهُ ** عَنها تَتَرُّعُ قَولٍ غَيَّرَ الشُّعَرَا

يا زيدُ، يا سيدَ النجارِ، إنّ لما ** أحدَثَ قَومُكَ في عُثمانَ لي خَبَرَا

وإنّ لي حاجَةً، يا زَيدُ، أذكُرُها ** لم أقضِ منها إلى ما قَومِنا وَطَرَا

إني أرى لهمُ زياً سيهلكهمْ ** وفتيةً لمْ يصيبوا فيهمِ البصرا

يا زيدُ! هل لكَ فيهمْ قبلَ موبقةٍ ** تُسَعِّرُ النّارَ في أفنائِهمْ سَعَرَا

يا زيدُ! أهدِ لهمْ رأياً يعاشُ بهِ؛ ** يا زيدُ زيدَ بني النجارِ، مقتصرا

يا زيدُ! أخرجْ بني النجارِ إذ عميتْ ** وارفضْ طَوائِفَ غَسّانَ لها الأخُرَا

.قصيدة: رَمَيْتُ بِها أهلَ المَضِيقِ، فلمْ تَكَدْ

رَمَيْتُ بِها أهلَ المَضِيقِ، فلمْ تَكَدْ ** تَخَلَّصُ مِنْ حَمّارَةٍ وَأبَاعِرِ

ومرتْ على الأنصارِ وسطَ رحالهمْ ** فقُلْتُ لهُمْ مَن صادِرٌ مَعَ صَادِرِ

وَطَوَّفْتُ بالبَيْتِ العَتِيقِ، وسامحَتْ ** طَريقَ كَدَاءٍ في لُحُوبٍ سَوَائِرِ

ذَكَرْتُ بها التّعريسَ لمّا بَدا لَنا ** خيامٌ بها منْ بينِ بادٍ وحاضرِ

وأعرضَ ذو دورانَ، تحسبُ أنهُ ** منَ الجدبِ أعناقُ النساء الحواسرِ

فَعَجّتْ وألْقَتْ للجَبَانِ رَجيلَةً ** لأنظرَ ما زادُ الكريمِ المسافرِ

إذا فضلةٌ منْ بطنِ زقٍّ ونطفةٌ ** وقعبٌ صغيرٌ فوقَ عوجاءَ ضامرِ

فقمتُ بكأسٍ قهوةٍ، فشننتها ** يدي رونقٍ منْ ماء زمزمَ فاترِ

فلما هبطنا بطنَ مرٍّ تخزعتْ ** خُزاعَةُ عَنّا في حُلولٍ كَراكِرِ